1- النصوص : الآية 89 من سورة النحل + حديث أبي هريرة حول المجدد + حديث تأبير النخل.
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- تبيانا : توضيحا وتفسيرا واستيعابا لكل شيء
- يجدد : يحيي التدين في نفوس الناس ، ويجتهد في استيعاب الإسلام لقضايا العصر .
- الظن : العلم بغير يقين ، وإدراك الذهن الشيء مع ترجيحه وقد يكون مع اليقين .
ب- استخراج المضامين :
1- بيان استيعاب الإسلام لجميع التطورات الحاصلة ، وقدرته على حل الإشكالات المستجدة عبر العصور .
2- فتح المجال أمام العلماء المتخصصين للاجتهاد والتجديد والبحث عن الحكم الشرعي المناسب للقضايا المستجدة التي لا نص فيها .
3- وجوب تضافر جهود علماء الأمة من مختلف التخصصات للقيام بواجب الاجتهاد وتجديد الدين .
3- تحليل عناصر الدرس :
أ- مفهوم التجديد :
التجديد لغة : توضيح الشيء وتصييره جديدا .
واصطلاحا : هو الاجتهاد في القضايا الجديدة التي تظهر في الزمان والمكان يمارسه علماء الأمة لتحقيق خاصية الانفتاح والتوصل إلى الحكم الشرعي المناسب .
المجدد : هو العالم المتميز بالورع والتقوى المستوعب للقرآن والسنة وعالم بقواعد اللغة العربية ، العارف بالوقائع والأحوال التي يعيشها عصره المطلع على الثقافات السائدة وحاجات الناس المتجددة .
ب- مجالات التجديد : لتجديد الدين مجالان هما :
1- الثوابت القطعية : والتي قررها ديننا المتعلقة بالعقائد والعبادات وأصول المعاملات وغيرها ، وتجديدها يكون بإزالة الآثار السلبية التي تصيبها بفعل التقليد ، والابتداع ... يقول الرسول t( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد ) ويقول t : ( جددوا إيمانكم.قيل يارسول الله،وكيف نجدد إيماننا؟قال:أكثروا من قول لاإله إلا الله ) الحاكم في المستدرك
2- النوازل والمستجدات الناجمة عن تغير أنماط العيش عبر الزمان والمكان : ويتم التجديد فيها بإعطائها الحكم الشرعي المناسب لها .ومن ذلك الاجتهاد والتجديد في تدبير شؤون الحياة الاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية والفنية والتقنية وغيرها مما لا يعارض مقاصد الإسلام وقيمه فذلك مطلوب وممدوح لقول الرسول t ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ....الحديث)
ج- ضوابط التجديد : ليحقق التجديد مهمته على أتم وجه لا بد من مراعاة ما يلي :
1- فقه الشرع : من طرف المجدد بتوفره على مجموعة من الشروط ، كالعلم بالقرآن والسنة وما يتعلق بهما من قواعد ومتمكنا من علوم اللغة والفنون الأخرى المساعدة على الفهم ومراعيا مقاصد الشريعة الدائرة على ( جلب المصالح ودفع المفاسد ) وأن يكون تقيا ورعا مخلصا لله.
2- فقه الواقع : باستيعاب واقع الناس الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي والبيئي بصفة شاملة حتى يتمكن المجدد من إصابة مقصود الشرع في ما جد من قضايا ونوازل ... وفي العصر الحاضر يجب أن تتضافر جهود الجميع من مختلف التخصصات للقيام بواجب التجديد والاجتهاد .
د- ضرورة الانفتاح والتجديد في تطور المجتمعات الإسلامية :
تجديد الدين أصبح ضرورة وفريضة في هذا العصر لكثرة التحديات التي تواجهها الأمة في ظل العولمة لتحافظ على هويتها وتساهم في بناء الحضارة ، والشريعة الإسلامية تمتلك من عوامل المرونة ما يجعل أحكامها تساير كل مستجدات العصر وتستوعب كل قضايا الإنسان في مختلف الأزمنة والأمكنة ولذلك دعا الإسلام إلى الاجتهاد في استنباط الأحكام المناسبة اعتمادا على القواعد العامة التي قررها . وقدر الثواب الجزيل لهذا العمل الجليل كما جاء في الحديث ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد )
- و بذلك استوعب الإسلام كل القضايا المستجدة المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية البيئة واستثمار تكنولوجيا الإعلام والاتصال والتوعية الصحية وغيرها مما تتيسر به سبل الحياة في عصرنا الحاضر لأن ذالك من صلب مقاصده وأسمى غاياته .. وفيما يلي نماذج لبعض القضايا من ثلاث مجالات : تعبدي – ومالي – وطبي .
· (المجال التعبدي) كالصلاة في الطائرة والقطار والحافلة وغيرها من وسائل النقل الحديثة إذا طالت الرحلة حفظا للدين بأداء الصلاة في وقتها ...
· (المجال المالي) كالتأمين التعاوني بالتعاقد بين جماعة من الناس يربطهم مجال معين، وهو جائز لمنافعه وتحقيقه مبدأ التعاون والتكافل .
· (المجال الطبي) كنقل الدم تبرعا من شخص صحيح إلى آخر مريض : وهو جائز لما يحققه من مصالح العباد بحفظ النفوس وتحقيق مبدأ الإيثار والتعاون .. وغير ذلك ، مما يدل على مرونة الإسلام وسعته وشموله لكل جديد وهو ما يجعله قابلا للتطبيق في كل زمان ومكان . والله أعلم.
|
1- النصوص : الآيات الخمس الأولى من سورة العلق + الآية 3 من سورة الأعراف + الآية 38 من سورة الأنعام + حديث أبي ثعلبة الخشنيt.
ا- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- من علق : جمع علقة وهي النطفة في الطور الثاني لها حيث تصير علقة .
- أولياء : رؤساؤهم في الشرك والضلال والفساد .
- حد حدودا : وهي جملة ما أذن الله في فعله سواء كان واجبا أو مندوبا أو مباحا.
- فرطنا : أي ما أغفلنا وما تركنا .
ب- استخراج مضامين النصوص :
1- تقرير الوحي الإلهي وإثبات النبوة لسيدنا محمد e .
2- التنويه بشأن الكتابة والخط بالقلم إذ هما مفتاح العلوم وبيان منزلة العلم والعلماء في الاسلام.
3- وجوب اتباع الوحي وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء.
3- تحليل عناصر الدرس :
ا- المقصود بالخصائص العامة للإسلام :
الخصائص : جمع خاصية وهي كل وصف ومميز ينفرد به الشيء .
وخصائص الإسلام : هي أوصافه ومميزاته التي ينفرد بها ويتميز بها على غيره من الأديان والمذاهب الأخرى .
أهمها : خمسة خصا ئص موضوع دراستنا في الدروس التالية:
1)- الربانية 2)- الشمول 3)- العالمية 4)- التوازن والاعتدال 5)- التجديد والانفتاح على القضايا المعاصرة .
وموضوع درسناهذا حول خاصيتي (( الربانية والشمول )) :
1- الربانية : نسبة إلى الرب سبحانه أي أن شريعة الإسلام هي منزلة من عند الله سبحانه وتشريعه للناس جميعا وليست من وضع الإنسان المتصف بالعجز والنقص ( وانه لتنزيل رب العالمين ) فالإسلام رباني مصدرا ومنهجا .غاية ووجهة .
2- الشمول : أي إحاطة أحكامه وتشريعاته بكل مجالات الحياة للفرد والجماعة – شمول يستوعب الزمان كله والحياة كلها وكيان الإنسان كله ، قال تعالى : ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ).
• تجليات الشمول : ومما يتجلى فيه هذا الشمول ما يلي :
العقيدة / والعبادات / والاجتماع / والسياسة / والقضاء / والإدارة / والاقتصاد والمال.
• العقيدة : فهي شاملة من أي جانب نظرت إليها.وتنبثق من شهادة التوحيد.
• العبادات : بأنواعها البدنية والمالية والروحية.
•الاجتماع : والمتمثل في أحكام الأسرة منذ النشأة إلى النهاية.
• السياسة : والمتمثلة في وضع الأسس للدولة الإسلامية وعلاقتها مع غيرها. والعلاقة بين الحاكم والمحكوم.....
•القضاء : حيث اشتمل الإسلام على أسس الحكم بين الناس عند التنازع والاعتداء.. القائمة على العدل والإنصاف.
•الإدارة : من خلال مجموعة من الأحكام والتشريعات التي تهتم بتدبير المصالح الإدارية وإدارة مختلف مرافق الدولة.
• الاقتصاد والمال : حيث يعتبر الاسلام المال من الضروريات الخمس التي يجب المحافظة عليها. والقرآن والسنة مليئان بالنصوص التي تتحدث عن المال ودوره و....
3- أهمية خاصيتي الربانية والشمول : ويتجلى ذالك فيما يلي :
- كمال الدين الإسلامي : لأن مصدره الله سبحانه المتصف بكل كمال .
- خلوده ودوامه : إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
- تحقيق العدل المطلق للبشرية : لأنه حق نزل من عند الحق سبحانه .
- اشتماله على مصالح الأنام : في العاجل والأجل ولو لم تظهرلنا أحيانا .
- الرحمة للعالمين : لأنه سبحانه أرحم بخلقه من الأم بولدها .
- كونه بصيرة وهداية : للطريق المستقيم .
- استيعابه واشتماله على جميع قضايا الإنسان والكون غيبا وشهادة ما نعلم وما لم معلم .
4- وسائل تحصيل معانيهما في النفوس :
الإسلام دين عبادة وعمل عقيدة وشريعة ......لذلك نجده يسعى بكل الوسائل إلى غرس القيم في النفوس أولا. ثم الانتقال إلى التطبيق والممارسة ثانية. ومن وسائله في تحقيق ذلك هناك:
- طريق العبادات : المختلفة المفروضة منها والمندوبة .
- الآداب : المختلفة على مستوى الفرد والجماعة والدولة .
- التربية والتكوين : انطلاقا من الأسرة والمسجد والمدرسة وإيجاد البيئة الصالحة النظيفة.
- الإعلام والتوجيه والتثقيف الشعبي العام : بوسائله المختلفة إذا أحسن توظيفها وتوجيهها ...
- التشريع والتقنين : لحماية الإسلام وأتباعه .
- حماية الدعوة الإسلامية : لتحقيق الدولة الإسلامية القوية المطبقة لشرع الله في كل مجالات الحياة.
- مؤسسة الحسبة ونظامها جزء لايتجزأ من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- المساجد ولها دور كبير في التربية والتوجيه من خلال الخطب والدروس والمواعظ التي تقام بها.
وأحكام الإسلام لا تتوقف عند هذا الحد بل تتعدى إلى كل مجالات الحياة المختلفة.
5- من ثمرات خاصيتي الربانية والشمول : لهاتين الخاصيتين في نفس الإنسان وحياته ثمرات وآثار كثيرة منها ما يلي :
- معرفة الإنسان غاية وحكمة وجوده المتمثلة في عبادة الله. - الاهتداء إلى الفطرة التي فطر الله عليها جميع الناس.
- التحرر من الانسياق وراء الشهوات والغرائز وأنانية النفس . - قبول تشريعات الإسلام والإذعان لها دون أي تردد.
- سلامة نفس الإنسان من التمزق والصراع الداخلي بالاعتصام بالله . - اطمئنان العباد إلى رحمة الله وشرعه الرحيم. .الخ
|
الأحكام الشرعية
الإسلام دين يسر ورفع للحرج
اتباع الرسول (ص) لمنهج التسيير في العبادات و المعاملات
1- التحليل :
- تأهيل مفهوم اليسر ورفع الحرج .
- اليسر ورفع الحرج مبدأ إسلامي أصيل في القرآن و السنة .
- اليسر هو السهولة و الرفق و الاعتدال وهو ضد العسر و الحرج .
- و الحرج معناه : الضيق و المشقة الذي ينال الإنسان عند قيامه بحكم من الأحكام الشرعية .
- خلق الله الإنسان وميزه بالعقل عن سائر المخلوقات و أمره باتباع الأحكام الشرعية وهي في مقدوره مصداقا لقوله تعالى في سورة البقرة آية 285 (لا يكلف نفسا الا وسعها وعليها ماكتسبت )
- ما خير دين أمرين الا اختار أيسرهما من لم يكن إنما وكان يقول لأصحابه (يسروا ولا تعسرو وبشروا ولا تنفروا) أخرجه البخاري في كتاب العلم .
- و الصحابة رضوان الله عليهم الذين تربوا في المدرسة المحمدية كانوا يوجهدون كل شخص ينحرف عن منهج اليسر ورفع الحرج في الإسلام كما و رفع الحرج في الإسلام كما وقع ذاك بين سلمان الفرسي و أي الدردار .
2 : من مظاهر اليسر ورفع الحرج في أحكام الشريعة الإسلامية .
- من مظاهر اليسر في الشريعة الإسلامية ما يلي :
- عدم مأخذة المكلفين في حالة فقدان الإرادة على الفعل وغياب القصد ولذلك قال الرسول (ص)
رفع القلم على ثلاثة : النائم حتى يستيقظ وعن الصبي يشب وعن المعتوه حتى يعقل : أخرجه الترميدي في كتاب الحدود .
وقال الرسول (ص) إن الله تعالى تجاوز عن أمتي الخطأ و النسيان وما استنكره عليه .) اخرجه ابن ماجة في كتاب الطلاق .
- التخفيف من تكاليف الشرعية في حالة معينة : ومن ذلك ترخيصه في الإفطار خلال شهر رمضان للمسافر و المريض و المرأة الحائض و النفساء و الحامل و المرضع .
- إسقاط بعض التكاليف الشرعية وتعويضها بأخرى ومن ذالك تعويض الوضوء بالتيمم عند المرض أو فقدان الماء أو الخوف من المرض المزمن .
- الترخيص بارتكاب بعض المخالفات : كإباحة تناول الميق للمبطل ، وشراب الخمر من اشرف على الهلاك ولم يحد ماء لشدة العطش أو النطق بكلمة الكفر من الإقرار بالإيمان لمن أكره على ذاك .
- رفع بعض التكاليف الشاقة التي أوجبها الله تعالى على الأمم السابقة : كقتل النفس لمن أراد التوبة ، أو قطع مكان النجاسة من الثوب للطهارة .
|
تحليل عناصر الدرس :
1- حقيقة الزكاة :
الزكاة لغة: معناها الطهارة والبركة والنماء. سمى الله الصدقة المفروضة زكاة لأنها تطهر النفس من الذنوب ومن أرجاس البخل والقسوة والطمع والأثرة . و تزكي ألنفس أي تنميها وترفعها بالخيرات والبركات الخلقية والعلمية حتى تكون بها أهلا للسعادة الدنيوية والأخروية .
وشرعا: هي عبادة مالية فرضها سبحانه في مال الأغنياء لصالح الفقراء بشروط محددة يتقرب بها إلى الله سبحانه امتثالا لأمره وطاعة وتعبدا.
2- أهميتها ومنزلتها :
الزكاة شعيرة من شعائر الإسلام وركن من أركانه وهي واجبة كوجوب الصلاة ، قرنها الله بها في ستة وعشرين موضعا في القرآن الكريم ، وهي فرض عين على من توافرت فيه شروط وجوبها ثبت ذلك بالقرآن والسنة وإجماع المسلمين . وهي ليست تفضلا أو إحسانا بل أبعد من ذلك . فالزكاة نظام إسلامي ، حق للجماعة تؤدى في جميع الأحوال حتى لو لم يوجد فقير في المجتمع لتكون رصيدا ينفق منه عند الحاجة والاقتضاء كمورد عام من موارد الدولة الإسلامية .
3- الأبعاد التربوية والاجتماعية والاقتصادية للزكاة :
لقد جاءت نصوص كثيرة في القرآن والسنة تحذر من اكتتار المال ومنع حق الله فيه لما ينتج عن ذلك من البخل والجشع والشح والأنانية وعدم الإحساس بمعاناة الآخرين من الفقراء والمحتاجين ومن هنا كانت فريضة الزكاة تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأبعاد التربوية والاجتماعية والاقتصادية نذكر منها ما يلي:
أ- الأبعاد التربوية للزكاة :
- تطهير النفس من داء الشح والبخل الذي حذر منه القرآن وذمه. واقتلاع هذا الخلق الذميم من النفوس وتدريبها وتربيتها على البذل والسخاء والإنفاق، وتعويد القلب واليد على ذلك حتى يصبح عادة من عاداته ، فينتصر المسلم على نفسه ويحررها من عبودية الدرهم والدينار فتطهر النفس وتزكو في مدارج المحسنين.
- التقرب إلى الله سبحانه والطمع في رضاه وجنته.
- تحقيق شكر نعمة المال والاعتراف بفضل الله سبحانه رجاء البركة والزيادة منه سبحانه.
ب- الأبعاد الاجتماعية للزكاة :
- التخفيف من مشكلة الفوارق الاجتماعية وإعادة التوازن إلى المجتمع .
- القضاء على ظاهرة التسول والتشرد بتشغيل القادرين وضمان المعيشة للعاجزين .
- تحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع بمختلف الطبقات .
- تحقيق التآلف بين القلوب وخاصة بين الفقراء والأغنياء . إضافة إلى تحقيق الرعاية الاجتماعية للفئات المهمشة وذوي الاحتياجات الخاصة والتخفيف من آلامها.
ج- الآثار الاقتصادية للزكاة :
- تحقيق التنمية الاقتصادية المثلى للمجتمع .باعتبار أن الزكاة تعتبر موردا أساسيا من موارد بيت المال (الخزينة العامة) والتهرب من أدائها أو الغش فيها نادر الحصول.
والفرد المسلم مطالب بأداء هذه الفريضة العظيمة وإقامة هذا الركن وإن فرطت الدولة في المطالبة بها ، أو تقاعس المجتمع عن رعايتها،لأنها قبل كل شيء عبادة وقربة وتزكية.
| |
تعريف الصلاة:
* الصلاة لغة: الدعاء، قال اللّه تعالى: ﴿ خُذْ منْ أَمْوَلِهمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ و تُزَكِّيهِمْ بِهَا و صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صلواتك سَكَنٌ لَّهُمْ وَ آللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ و الصلاة في الشرع: عبادة اللّه ذات أقوال و أفعال معلومة مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم، و سميت صلاة لاشتمالها على الدعاء أهم خصائص ومميزات الصلاة المبرزة لمكانته الصلاة في الإسلام: الصلاة عماد الدين الذي لا يقوم إلا به، ففي حديث معاذ -ر ضي اللّه عنه - أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: (( رأس الأمر الإسلام، و عموده الصلاة، و ذروة سنامه الجهاد)). رواه الترمذي 2616 - أول ما يحاسب عليه العبد من عمله، فصلاح عمله و فساده بصلاح صلاته و فسادها، فعن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: (( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة: الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله و إن فسدت فسد سائر عمله )). رواه النسائي 465 والترمذي 413‚ آخر ما يفقد من الدين، فعن أبي أمامة مرفوعًا: ( لتُنقضن عرى الإسلام عُروة عُروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضًا الحكم و آخرهن الصلاة ).ƒ - آخر وصية أوصى بها النبي صلى اللّه عليه و سلم أمته، فعن أم سلمة - رضي اللّه عنها - أنها قالت، كان من آخر وصية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ( الصلاة الصلاة و ما ملكت أيمانكم.„ - أعظم أركان الإسلام و دعائمه العظام بعد الشهادتين، فعن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: (( بني الإسلام على خمس..).… فلم ينزل بها ملك إلى الأرض ، ولكن شاء الله أن ينعم على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالعروج إلى السماء وخاطبه ربه بفرضية الصلاة مباشرة ، وهذا شيء اختصت به الصلاة من بين سائر شرائع الإسلام† فرضت خمسين صلاة، وهذا يدل على محبة اللّه لها، ثم خفف اللّه - عز و جل - عن عباده ففرضها خمس صلوات في اليوم و اللّيلة، فهي خمسون في الميزان و خمس في العمل، و هذا يدل على عظم مكانتها.‡ كما أنها العبادة الوحيدة التي لا تنفك عن المكّلف، وتبقى ملازمة له طول حياته لا تسقط عنه بحال حتى في حالة النوم أو النسيان.ˆ أمر اللّه النبي محمدًا صلى اللّه عليه و سلم وأتباعه أن يأمروا بها أهليهم، قال اللّه - عز و جل -: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِآلصَّلاَةِ وَ آصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْألُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَ آلْعَاقِبَةُ لِلتَقْوَى ﴾.‰ فوائد الصلاة الروحية والتربوية : عقد الصلة بين العبد وربه، بما فيها من لذة المناجاة للخالق وإظهار العبودية لله وتفويض الأمر له، وفي الحديث: إن أحدكم إذا صلى يناجي ربه.أخرجه البخاري.˜ المسلم عندما يخشع في صلاته ويمتن الصلة بخالقه، ويعرف حقيقة وجوده في الحياة الدنيا ومهمته في هذا الوجود فإنه يبدأ بالإقلاع عن ذنوبه رويداً.. رويداً وينتهي عن سيئات أعماله.˜ قال تعالى: { وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } [ سورة العنكبوت: الآية 45 ]. فالصلاة مدرسة خلقية وعملية انضباطية تربي فضيلة الصدق والأمانة والاستقامة وتجعل المسلم قوياً، أقوى من عواطفه، غير جزع ولا هياب، شجاعاً مقداماً كريماً.˜ قال تعالى: { إن الإنسان خلق هلوعاً إذا مسّه الشر جزوعاً وإذا مسّه الخير منوعاً إلا المصلين } [ سورة المعارج: الآيات 19-22 ]. الطمأنينة النفسية التي هي أهم ثمار الصلاة تساعد في الوقاية من الاضطربات والأمراض النفسية. قال صلى الله عليه وسلم: " قم يا بلال أرحنا بالصلاة " [ رواه أبو داود ].˜ محاولة الخشوع المستمرة تشكل أفضل تدريب لتعويد النفس على حصر اهتمامها في شيء واحد أو بمعنى آخر لتركيز تفكيرها في جانب واحد.˜ فوائد الصلاة الاجتماعية: إن في إقامة الصلاة تقوية للعقيدة الجامعة لأفراد المجتمع وفي تنمية روابط الانتماء للأمة وتحقيق التضامن الاجتماعي.˜ في صلاة الجماعة إعلان مظهر المساواة بين أفراد الأمة ووحدة الكلمة والتدرب على الطاعة في القضايا العامة أو المشتركة باتباع الإمام فيما يرضي الله تعالى.˜ في صلاة الجماعة تعارف المسلمين وتآلفهم، وتعاونهم على البر والتقوى، وتغذية الاهتمام بأحوال المسلمين العامة، ومساندة المريض والضعيف والمحتاج، مما يقوي بنيان الأمة ويدعم أركانها˜ و من أجل ذلك لم يتسامح الشارع مع أي إنسان مهما كانت حالته بترك الصلاة، ولكن على قدر طاقته. وذلك حتى لا تفوته منافعها:á عن عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: " صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تسطع فعلى جنب " [ رواه البخاري والترمذي وأحمد وأبو داود ]. فوائد الصلاة الصحية والرياضية: يقول فارس علوان : " للصلاة دور أساسي ، في تعزيز مناعة˜ الجسم ، وتقويته وتنشيطه ، ليكوِّن مقاومة للأمراض ، وقهر العلل والآفات " ويقول عبد المعطي قلعجي : فرض الإسلام الصلاة ، وهي دعوة˜ لتنظيف الباطن ، والتخلي عن الفحشاء والمنكر ، وفيها راحة للضمير ، كما لها من الفوائد الصحية ، التي تعود على المصلي ، من تقوية عضلاته ومفاصله ، ومساعدة المعدة على هضم الطعام ، و السجود الطويل الخاشع ، له قوة خارقة ، في انخفاض ضغط الدم العالي . يؤكد مثل هذه الحقائق فارس علوان بقوله : " هذه الصلاة التي˜ تعد من أركان الإسلام ، تشمل من جمل ما تشمل : حركات فيزيائية مفيدة ، وتمارين رياضية نموذجية ، يعود نفعها الكامل ، ومردودها الوافر ، على من يقيمها بطريقتها الصحيحة ، ويؤديها بإيمان وخشوع ، علاوة على ما وعد الله المصلين من جزيل العطاء ، وكثير الثواب ، وبشرهم بمغفرة وتكريم ونعيم مقيم ... . من الفوائد الصحية كذلك:.w - توسيع الشرايين والأوردة، وإنعاش الخلايا.- تنشيط الجهاز الهضمي، ومكافحة الإمساك.- إزالة العصبية والأرق.- زيادة المناعة ضد الأمراض والالتهابات المفصلية.- تقوية العضلات وزيادة مرونة المفاصل. - إزالة التوتر والتيبس في العضلات والمفاصل، وتقوية الأوتار والأربطة وزيادة مرونتها.- تقوية سائر الجسم وتحريره من الرخاوة.- اكتساب اللياقة البدنية والذهنية.- زيادة القوة والحيوية والنشاط.- إصلاح العيوب الجسمية وتشوهات القوام، والوقاية منها |
نصائح جيدة لتعلم اللغات بسرعة تحديد الغاية أو الهدف من تعلم اللغة: لكل منا هدفه الذي يسعى لتحقيقه من خلال تعلم لغة أجنبية جديدة، فسواء كان ه...